- سلطان العميمي وراديك راك يستعرضان أسئلة الرواية بين الإمارات وبولندا في "وارسو الدولي للكتاب"
- نادية النجار وباربرا كوسموسكا تستكشفان راهن ومستقبل أدب الطفل في الإمارات وبولندا
- ظاعن شاهين وويت شوستاك: الرواية الإماراتية والبولندية تستحضران التاريخ بوصفه ذاكرة حيّة للإنسان والمكان
- ببلش هير" تختتم مشاركتها الأولى في "معرض وارسو الدولي للكتاب 2026" بتأكيد حضور المرأة في صناعة النشر عالمياً
- مؤسسة كلمات" تهدي أطفال الجالية العربية في بولندا مكتبة متنقلة لتعزيز القراءة والهوية
فريق ”كوميكس ويف” يقدّم لجمهور الشارقة لمحة نادرة خلف كواليس أشهر مشاهد الأنمي الياباني
الشارقة،2 مايو 2025
شهد مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025 جلسة متخصصة قدّمها فريق من أبرز محترفي الأنمي في اليابان من استوديو “كوميكس ويف”، المعروف بأعماله مع المخرج الشهير ماكوتو شينكاي، مثل فيلمي “اسمك” و”الطقس معك”، حيث استعرض الفريق أمام جمهور المؤتمر رحلة تكوين المشهد المتكامل في أفلام الأنمي، من رسم الشخصيات إلى إدماج المؤثرات البصرية الرقمية.
قدّم الجلسة كل من تومومي كيمبارا، تسويوشي نيشيورا، وريوسوكي تسودا، الذين نقلوا الحضور في جولة تقنية عبر مراحل إنتاج المشهد، مع التركيز على كيفية توحيد الإضاءة والملمس والمنظور لتحقيق الانسجام الكامل بين الشخصية والخلفية.
في بداية الجلسة، شرحت تومومي كيمبارا – منتجة أنمي ومطورة ألعاب – أهمية تقنية “ناكاواري”، أي الرسوم المتوسطة التي تملأ الحركة بين المشاهد الرئيسية وتضبط الإيقاع. وأوضحت أن “ناكاواري” تُعدّ عنصراً حاسماً في تحقيق السلاسة التي تميز تحريك الشخصيات في الأعمال اليابانية، مشيرة إلى أن الجدول الزمني للتوقيت (Time Sheet) هو الركيزة التي تضمن تماسك العمل بين الفرق المختلفة.
أما ريوسكي تسودا، مخرج التركيب البصري في “كوميكس ويف”، فتحدث عن مفهوم “ساتسوئي” الذي يعني في الأصل التصوير الفوتوغرافي، لكنه في سياق الرسوم المتحركة يشير إلى مرحلة ما بعد الإنتاج التي تُستخدم فيها المؤثرات البصرية لإضفاء أجواء واقعية على المشهد. وقال: “نستخدم ‘ساتسوئي’ كأنها فوتوشوب الرسوم المتحركة، لنضيف انعكاسات البحر، أو وهج العدسة، أو تساقط الثلج، وهي لمسات صغيرة تمنح الحياة للمشهد دون أن تشتت انتباه المتفرج عن القصة”.
واستعرض الفريق مقاطع حيّة من أعمالهم السابقة لتوضيح كيف تؤثر التغيرات الدقيقة في الإضاءة أو حركة الشخصية على المزاج العام وإيقاع السرد، وسط تفاعل لافت من الحضور، الذي ضمّ عدداً كبيراً من الطلبة والمهتمين من مختلف الدول.
وقالت الطالبة المصرية جودي محمد (13 عاماً): “كان الأمر يشبه مشاهدة السحر وهو ينكشف أمامك. لم أكن أتخيل أن هناك هذا الكم من التفكير وراء كل تأثير بصري”.
بينما عبّرت طالبة الأنمي اليمنية فاطمة حسن (23 عاماً) عن إعجابها بالتفاصيل التقنية الدقيقة، قائلة: “هذه الجلسة فتحت عيني على كمية العمل الهائلة وراء كل مشهد بسيط”.
أما المواطن الإماراتي منصور صالح، والذي يمارس الرسم كهواية، فقال: “تعلمت اليوم كيف أفكر في المشهد بالكامل، وليس فقط في الشخصية. الخلفية جزء من القصة، وهم أظهروا لنا كيف تتحول الخلفية إلى عنصر فاعل في السرد”.



